الواحدي النيسابوري

مقدمة 8

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي : قد تفقّه وحدّث أيضا ، وتوفّى بنيسابور في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وأربعمائة من الهجرة . وتضيف أحد المصادر « 1 » بأنّ له أخا ثانيا اسمه : « أبو بكر : سعد بن أحمد الواحدي ، السمسار ، وكان نزيه الطّعمة من أولى الصيانة والعفّة ؛ وهو من الثقات الذين أكثروا السماع من أصحاب أبي العباس الأصمّ ، ولم أقف على تاريخ وفاته » . أمّا « أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي » مؤلف هذا الكتاب ، وصاحب التفاسير المشهورة فقد وصفه مترجموه « 2 » : بأنه : « أستاذ عصره ، وواحد دهره ، ورزق السعادة في تصانيفه ، وأجمع الناس على حسنها ، وذكرها المدرسون في دروسهم وأحد من برع في العلم ، وكان رأسا في اللغة العربية ، وإماما في النحو واللغة ، والتفسير والقراءات ، عالما بالأدب والعروض ، ونعت شعره بالجودة والملاحة كما كان إماما في الفقه ، شافعىّ المذهب ، محدّثا ، ويقول عنه القفطي « 3 » : « قرأ الحديث على المشايخ ، وأدرك الإسناد العالي ، وسار الناس إلى علمه ، واستفادوا من فوائده » . ونعته الذهبي : « بإمام علماء أهل التأويل » . وقد ذكره أبو الحسن الباخرزى « 4 » ( المتوفى 467 ه ) وسجع له فقال : « مشتغل بما يعنيه - وإن كان استهدافه للمختلفة يعنّيه - ولقد خبط ما عند أئمة الأدب ، من أصول كلام العرب ، خبط عصا الراعي فروع الغرب ، وألقى الدّلاء في بحارهم حتى نزفها ، ومدّ البنان إلى ثمارهم إلى أن قطفها ، وله في علم القرآن ، وشرح غوامض الأشعار تصنيفات بيده لأعنتها تصريفات ، وقلّ ما يعرض على الرواة ما يصوغه من الأشعار ، وبلآى تتفتح أكمامها عن النوّار » . « وأقدم من ترجم له : عبد الغافر الفارسي النيسابوري ( 451 - 529 ه ) في كتاب

--> ( 1 ) انظر ( أسباب النزول للواحدي المقدمة 7 ) . ( 2 ) انظر المراجع السابقة في مصادر الترجمة . ( 3 ) انظر ( إنباه الرواة 2 : 429 ) . ( 4 ) انظر ( دمية القصر 203 ) .